محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

354

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

ثم صرح بأنه اختار لتفسيره طريقة بين الطويل الممل والقصير المخل ، فجاء متوسطا كما أراد . بعدها بيّن المصنف أن التعبد يكون بتلاوة الكتاب كما يكون باتباع أحكامه ، على أن تكون التلاوة وفق رسم المصحف الإمام الذي اتفقت الصحابة عليه وأن لا تتجاوز بأية حال قراءة أحد القراء المعروفين الذين خلفوا الصحابة والتابعين واتفقت الأئمة على اختياراتهم وإمامتهم وذكر أسانيدهم في القراءة . وقبل أن يتعرض لموضوعات علوم القرآن الثلاثة التي قدمها بين يدي تفسيره ، بيّن منهجه في الاستشهاد بالأحاديث والآثار النبوية . الفصل الأول : فصل في فضائل القرآن وتعليمه : اكتفى المصنف في هذا الفصل بسوق مجموعة من الآثار الدالة على فضل القرآن بأسانيده ، مع عزوها إلى من أخرجها من أئمة الحديث في مصنفاتهم ، ولم يشأ المصنف بيان النصوص المشكلة ، ولا شرح غريبها على عادة العلماء ، وهو منهج اتخذه في الفصول اللاحقة أيضا . الفصل الثاني : فصل في فضائل تلاوة القرآن : كان من حق هذا الفصل أن يدمج مع سابقه غير أن المصنف فصل بينهما ، فأورد في هذا الفصل تسعة آثار ساقها بسنده بينت فضل تالي القرآن ، وما ينتظره من الأجر والمثوبة ، ولم أر مسوغا لصنيع المصنف هذا